القاهرةُ في الليل
امرأةٌ تخلعُ أساورَها
واحدةً واحدة:
المحالُّ تُطفئُ أضواءها،
والجسورُ تتثاءب،
والنيلُ
يفكُّ أزرارَ ثوبه الفضّي.
وأنا أمشي من العتبة إلى الزمالك
وفي جيبي قصيدةٌ لم تكتمل،
وقرشان،
وموعدٌ
لم يأتِ إليه أحد.
يمرُّ بائعُ الفلّ
فيبيعني عقدًا لا أحتاجه،
ويبتسم:
لعلّها تأتي غدًا.
أعلّقُ الفلَّ على عنقِ الليل،
وأعودُ إلى البيت
خفيفًا
كرجلٍ
خسرَ كلَّ شيء
إلا الأغنية.





