في مقهاي الصغير في «بيشيغا»
أطحنُ الهيلَ كلَّ صباح
كي يعرفَ الشارعُ
أنّ رجلًا من حماة
استيقظ.
الزبائنُ يسألون: ما هذه الرائحة؟
أقول: هذه أمّي.
فيضحكون، ويطلبون «كافِه»
بالسكّر الكثير.
المطرُ هنا لا يستأذن،
ينزلُ فجأةً
كأخبار الأقارب،
ثم يرحل
تاركًا الأرصفةَ لامعة
كصحونٍ مغسولة.
تعلّمتُ أن أقول «saudade»
كما يقولونها،
بنصفِ ابتسامة.
وفي الليل
حين أغسلُ الفناجين
أترجمها لنفسي بهدوء:
حنين…
ثم أطفئُ الضوء
وأتركُ رائحةَ الهيل
تحرسُ الباب.
Arabic · العربية
Related poems
رحلةُ الرِّيحArabic Poemsنور الدين السامر (Nour Al-Din Al-Samir)
أمثالُ حبّوبةArabic PoemsAmna Kambal · آمنة كمبال
على حافةِ الصَّمتِArabic Poemsآدم الحكيم (Adam Al-Hakim)
نخلةُ أبيArabic PoemsYoussef Al-Darraji · يوسف الدرّاجي
على ضفّةِ البردونيArabic PoemsWadia Semaan · وديعة سمعان
جروب العيلةArabic PoemsNoha El-Sharnoubi · نهى الشرنوبي





